السيد علي الحسيني الميلاني
63
نفحات الأزهار
( 5 ) مع يوسف الأعور في كلامه حول الحديث وأجاب يوسف الأعور الواسطي في ( رسالته ) في الرد على الشيعة ، عن حديث مدينة العلم بقوله : " الثاني من حجج الرافضة بالعلم : حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها . والجواب عنه أيضا من وجوه : أحدها : إن هذا الحديث يتضمن ثبوت العلم لعلي رضي الله عنه ، ولا شك أنه بحر علم زاخر لا يدرك قعره ، إلا أنه لا يتضمن ثبوت الرجحان على غيره ، بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة ، بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن مجموع الأصحاب : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . فثبت العلم لكلهم . ثانيها : إن بعض أهل السنة ينقل زيادة على هذا القدر ، وذلك قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وأبو بكر وعمر وعثمان حيطانها وأركانها . والباب فضاء فارغ ، والحيطان والأركان طرف محيط ، فرجحانهن على الباب ظاهر . ثالثها : دفع في تأويل علي بابها . أي مرتفع . وعلى هذا يبطل الاحتجاج به للرافضة " . أقول : أما الوجه الأول فالجواب عنه من وجوه : دلالة الحديث على رجحان علم الإمام أحدها : إن حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها يتضمن رجحان علم الإمام عليه السلام على علم غيره ، لا على ثبوت العلم له عليه السلام كما زعم الأعور ، لأن من بلغ في العلم مرتبة جعله النبي صلى الله عليه وآله بابا إلى نفسه